Commentary
الأبواب إذ كم من خبر ذكره أصحاب الكتب كصاحب الوسائل في غير بابه فالفقيه هو الذي يفطن إلى مظان ما يمكن أن يذكر من الاخبار في الأبواب الفقيهية وذلك بالالتفات إلى مناسبات بين الأبواب الفقهية .
وقد مرَّ بنا في بحث الاجتهاد والتقلييد في الأصول أن متابعة أصحاب كتب الحديث - كالمحمدون أو صاحب الوسائل أو أي كتاب من كتب الحديث في كمية الاستقصاء للروايات المناسبة لعنوان الباب - من التقلييد وإن سمي بالاجتهاد وذلك لأن إدراج هذه الأخبار وتصنيفها في الأبواب فإنه بهذا المقدار اجتهاد منهم إذ ربما رواية تذكر في باب وهي لا ربط لها به إلا أنهم استنبطوا ذلك فالمتابعة لكتب المحدثين من العلماء في استقصاء الأحاديث تقليد لهم ومن ثم كانت حقيقة الكتب الأربعة ليست صرف تدوين حديثي فحسب بل هي افتاء واجتهاد لأن انتقاء الاخبار للباب وعنونته بعنوان كلها استنتاجات ونوع من مراحل الاستنباط وعلى أية حال قال :
« وأعلمهما بأحاديثنا »
فإذن الإحاطة والفطنة بأبواب الروايات وتفصيلها مهم .
وهنا الترجيح بالأورعية يرد عليه ما أورد على مصححة عمر بن حنظلة والجواب هو الجواب ، إلا أن الاستدلال بمصححة ابن حنلظة أوضح لأنها صريحة في كون مورد النزاع هو الشبهة الحكمية ، والنزاع فيها لا يفصل إلا بالموازين الفتوائية لا بالموازين الخاصة القضائية .