سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 351
الاشكال الثاني : اختصاصه باب القضاء . : أن هذا الخبر خاص بباب القضاء . وقد مرَّ بأن مفاد الرواية في موازين الفتوى بقرائن : منها : كون النزاع بين المتخاصمين وهو الميراث وهو شبهة حكمية وهذا لا يفصل بالبينة واليمين بل يفصل بموازين الفتوى ومدارك الاستنباط . ومنها : تصريح الرواي أن منشأ الاختلاف ليس التشخيص الموضوعي بل هو نفس أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) . ومنها : أن المرجحات التي يذكرها الإمام في وسط الرواية وأواخرها مرجحات في ميزان الاستنباط وتشخيص الحكم الكلي لا موازين للترجيح في القضاء . فالمشهور وموافقة الكتاب وأصدقهما بالحديث هي أمور يشخص بها الحكم الكلي لأنها راجعة لمبادئ الحكم الشرعي لا لتطبيقه . ومنها : ما ذكرناه : من أن الحكم القضائي ليس إلا حكما فتوائيا وزيادة وإلا لما أمكن للقاضي أن ينشأ حكم قضائي من دون أن يتنقح لديه الحكم الفتوائي ، فالحكم القضائي ليس مباينا ومنافيا للحكم الفتوائي لأنه فتوى وزيادة وعليه فجملة من الموازين في الحكم القضائي ترجع على الحكم الفتوائي وبعضها ترجع إلى تطبيق الحكم الفتوائي فالميزان