Commentary
ومثل هذا ما يحصل إلى بعض الفقهاء في تحديد موضوع بعض الأصول أو القواعد فإنه إذا لم يسهل عليه تحديد موضوع الأصول أوالقواعد تراه يأتي بنتيجة موافقة لجميع ما يحتمل جريانه فلو كان من مورد الاستصحاب فالنتيجة موافقة له أو قاعدة ما فالنتيجة أيضا موافقة لها فإنه يفتي بالوجوه العامة المتفقة مع بقية الأدلة ولا يفتي بما يختص ببعض الأدلة دون البعض .
ومراتب الفحص من جهة الزيادة والنقيصة هي شرائط استتمام تفاصيل الحجج ، فكلما زاد الفحص قل الاحتياط وكلما قل الفحص ازداد الاجمال واشتد الاحتياط .
فلو أراد العمل بالأدلة بنحو تفصيلي لابد له من الفحص عن جميع الخصوصيات والتفصيلات حتى يثبت المطلوب تفصيلًا وأما لو أراد الوصول اجمالًا فبمقدار ما يفحص يرتفع الاجمال .
ولهذا لو لم يفحص أصلًا فلعل المتعين عليه الاحتياط الأصلي وهو الاحتياط بالنسبة إلى الواقع بجميع محتملاته ، فكثرة الفحص تقلل من دائرة الاحتياط ؛ لتبين المطلوب أكثر فأكثر « وكلما قل الفحص زاد الاجمال . فبمقدار ما يفحص يرتفع الاحتياط بالنسبة إلى الواقع بمقدار فحصه ويكون احتياطه بعد ذلك غير أصلي بل محدودبخصوص ما أنجزه من الفحص .