Skip to main content

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — Page 314

Contributors:

P.314
Commentary
الإمامة في جميع الأمور الدينية ولورود الأخبار الكثيرة في التنديد بمن أدعى الإمامة في الفقه كأبي حنيفة والإمامة في التفسير كقتادة والإمامة في العقائد كواصل بن عطاء وغيره . وليس هذا من غلبة الوجود لأنه مراد جدي قطعاً وليس من باب القدر المتيقن وذلك لأن القدر المتيقن هو ما يعلم شمول الدليل له قطعا لكن لا بخصوصه بل في كنف الظن بغيره أي غير المعلوم إلا أن الغير مجهول فيقتصر في الدليل على تلك الحصة المعلومة وترك المجهول وهذا مخالف لما نحن فيه ، فإنا نقطع بإرادة المعصوم ( ع ) بخصوصه ، نعم اللفظ بما له من معنى له قابلية شمول معنى آخر إلا أنه لا ينفي الظهور في خصوص المعنى المراد ، وبعبارة أخرى الروايات ناظرة لأولئك الذين يجعلون من أنفسهم مركز قطب الرحى لعلم من علوم الدين ولا يرجعون إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) وهو معنى تصديهم كأئمة في الدين وهذه ليست في العلماء والفقهاء الذين يرجعون ويأخذون علومهم من أهل البيت ( عليهم السلام ) ويسلموا لهم بالحق . نعم بعض الأخبار الواردة مثل : « من صلى بقوم . . . » شامل لما نحن فيه بالأولية إلا أنها مرسلة ، وأما صحيحة الفضيل : « من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أعلم منه » فهي ناظرة إلى الإمامة السياسية .