شرح
فشأنية الحجية عند المتقدمين بمعنى الحجية الاقتضائية الجزئية وهي على صعيد المراد الجدي والتي وجد لها موضوع ، غاية الأمر أنها تنافى وتزاحم بحجية آخرى ، أما الحجية الشأنية عند متأخرين الأعصار فثابتة للمدلول الاستعمالي أو التفهيمي دون المراد الجدي ، ومن ثم كانت الحجية الشأنية عند المتأخرين خاصة بالدلالة الاستعمالية وأما بلحاظ المدلول الجدي فلا حجية لها ولهذا قالوا بالتساقط لعدم وجود الحجية الجزئية فالاقتضاء عندهم في مرحلة الدلالة لا في مرحلة الملاك ، بخلافه عند المتقدمين لثبوت الحجية الشأنية بمعنى ثبوت الحجية الجزئية حقيقة للمراد الجدي بوجود موضوعها ، فالاقتضاء عندهم في مرحلة الفعلية إلا أنها فعلية ناقصة أي غير منجزة ولهذا يعبر عنها بالشأنية أي لولا شمول الدليل لفرد آخر لتمت فعليتها وتنجزت .