شرح
بالأخذ بها مع عدم التصرف في أصل الحجية للفتوى الأخرى .
وعليه فتبقى أصل الحجية على ما هي عليه وذلك لأن ترك إحدى الامارتين لا يكون شرطاً في حجية الأخرى إذ لا ربط للحجية بالترك ، نعم ترك أحدى الامارتين شرط في تنجيز هذه الامارة كما هو في الاحكام الفقهية في المتزاحمة فإن ترك الأهم شرط في تنجيز وتمامية الفعلية للمهم .
وهذه جملة الاشكالات لم يتنبه لها متأخرو الأعصار في غير هذه الموارد إلا الأستاذ السيد الروحاني ( قدس سره ) فقد ذكرها في باب التخيير إلا أنه لم يلفت إلى مبنى المتقدمين الذي ذكرناه ، وهو صحيح وسديد .
وبهذا يتبين أن القائل بالجواز في مسألة العدول والقائل بعدمه فيها يتوقف على تصوير حقيقة الحجة التخييرية فجميع البحوث المذكورة هنا تعتمد على حقيقية الحجية التخييرية .