تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
فردية الفتوى محرز ومفروغ عنها ، وهذا ما يثبته الإطلاق ، وعليه فهذا كاشف عن أن حجية الفتوى تتحقق بأصل وجودها ولا دخل لوجود المكلف ، فيها إذ لا علاقة لوجود المكلف في حجية واعتبار الفتوى . نعم جواز الأخذ بحجية الفتوى يتوقف على وجود المكلف وهذا ما أوجب الخلط عند من منع الاستصحاب إذ المستصحب هو حجية الفتوى الفعلية والمستشكل أشكل بعدم تحقق جواز الأخذ فعلًا بهذه الفتوى حتى يستصحب . والخلاصة : أن التمسك بالاطلاق الأحوالي أو الأزماني يتنافى مع ما قرره الأعلام - منهم السيد الخوئي ( قدس سره ) - من منع استصحاب حجية فتوى المجتهد بعدم العلم بفعليتها في ظرف عدم بلوغ المكلف وبعد موت المجتهد وبلوغ المكلف لا علم بحدوثها حتى تستصحب ؟ . فإن ما قرروه في الاستصحاب يتنافى مع ما تمسكوا به - هنا - من كون الاطلاق هنا الأحوالي أو الأزماني إذ التمسك به يعني أن أصل ما يثبته الدليل الإطلاق هو أفراد الطبيعة ، والطبيعة الأفرادية هي نفس وأصل فتوى المفتي فأصل الحجية تثبت بوجود فرد الطبيعة وهي فتوى المفتي فحجيتها مفروغ عن تحققها ولا دخل للقيود الأحوالية والأزمانية التي بلحاظ المجتهد نفسه والتي بلحاظ المكلف وإلا لما كان الإطلاق أحوالياً أو أزمانياً بل كان أفرادياً ، فبلوغ المكلف لا دخل له في حقيقة