Commentary
يأتي بعدهم إلا في فهم كلام هؤلاء الأربعة مع أنهم لم يقولوا حسبنا كتاب الله وسنة نبيناً إذ هي بين أيدهم ولو اخذوا بالكتاب وسنة النبي ( ص ) لتركوا هؤلاء الأربعة مع أن هؤلاء فقهاء يمكن مخالفتهم وليست مخالفتهم كفر إلا أن ضرورة وجود الواسطة المعصومة التي لا تخطأ - بل يكون الاجتهاد في كنفهم وأقوالهم - تحتم عليهم أن يتخذوا هؤلاء الفقهاء ويجعلوهم أئمة معصومين لا فقهاء فحسب وهذا عاقبة من أنكر وترك الواسطة بين الخلق والنبوة المتمثلة في أهل البيت ( عليهم السلام ) .
الدليل الثاني : اعتبار الولاية والسلطنة في الفتوى وشواهده :
شواهد الآيات :
( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ )« 1 ».فالترتب المذكور في الآية بين الحاكمين بالتوراة طولي منصب النبيين ثم منصب الأوصياء ثم منصب العلماء فالترتب باعتبار المناصب المجعولة فهو شاهد على جعل المنصب للعلماء والفقهاء الذي في طولFootnote
( 1 ) - سورة المائدة ، الآية 44 .