كي يعطي ويعكس سبب النزول . وهكذا صاحب التفسير الأدبي يلاحظ الأمور الأدبية التي تخصّه ، وهكذا كل مفسر يلاحظ ويراعي ما يخصّ موضوع تفسيره وحدوده إلّا تفسير منهج أمومة ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) على المحكمات فضلًا عن المتشابهات .
وللأسف حتّى مناهج التفسير العقلي والعرفاني والإشاري واللطائفي و . . . الخ لاتقيم وزناً ولا أهمية ولا خطورة للآيات المحكمات فإنَّها لم تُراع التناسب العلمي للمحكمات وأنَّ المحكمات هي ذات طبقات .
وتمثل المحكمات بمثابة قواعد دستورية هي التي تهيمن على القواعد التي دونها ، ولا يشترط في المحكمات أنْ تكون ذا موضوع مشترك أو نفس العنوان الموضوعي فيما بينها في نفس اللحظة ، ومع ذلك يجب على المُفَسِّر أنْ يُراعي كيفية اتصال وارتباط المحكمات بهذا الموضوع الذي هو بحسب العنوان اللفظي أجنبي عن المحكمات .
الخلاصة : إنَّ الأمر المهم الذي نريد أنْ نلفت أنظار الباحثين إليه هو أنَّه لا نطالب بوحدة الموضوع في المحكمات التي يتذرع بها الباحثون دائماً ويقولون بعدم وجودها بين المحكمات ، بلْ نُطالب بشيء أعمق من وحدة الموضوع وهو الوحدة والهيمنة المركزية التي هي أعظم من وحدة الموضوع .
فإذا لاحظنا الشرائط المتقدمة وبالأخص الشرط الثالث وهو عدم مخالفة قاعدة استعمال اللفظ لأكثر من معنى لمنهج أمومة ولاية أهل البيت على المحكمات .
وهذا الشرط يصب اهتمامه على إعطاء الدور الرئيسي والهيمنة والحاكمية والأمومة للمحكمات على غيرها في قواعد التفسير بخلاف باقي
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 631
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٣١