لا تعميم في النفي إلّا بموجب دليل وإثبات .
الخلاصة : إنَّ نظرية السيد المرتضى ( قدس سرّه ) تنقسم إلى قسمين : -
القسم الأوَّل : حجية مضيّقة أي الظهور الجلي والواضح والأمر منجز وليسَ فيه تروي واستمهال ، والمراد من الحجية هنا العقاب الصارم وانضباطٌ حدّي يخرس الألسن . . . الخ .
القسم الثاني : حجية موسعة أي الظهور الخفي أي الحجية موسعة السعة وهي حجة عند السيد المرتضى بخلاف غيره الذي نفى الحجية عن الظهور الخفي وحصرها بالقسم الأوَّل فقط .
ومعنى الحجية الموسّعة : هي التي فيها تروّي واستمهال وتدبر وتأمل كما في الظهور الخفي .
وهذا السر الذي شرحه أمير المؤمنين ( ع ) في اعتماد القرآن الكريم وشريعة سيد المرسلين للتعريض من أنَّ التعريض : - حجية معها مُهلة وتروي ورأفة بالعباد لئلا يُعاجلوا بالعقاب .
ولا يوجد تنافي بين وجود المهلة وبين كونها حجة ودليل فإنَّ الكثير وللأسف يظن وجود تنافي بينهما - أي بين دليل الحجية وبين وجود المهلة والتروي وأنَّه مع وجود المهلة في الدليل لا يصلح الدليل للحجية .
وعليه فلا توجد ملازمة بين كون هذا دليلَاً وكونه صارماً أي لو كان هناك دليلًا لكان هناك قطعاً - لا كما توهمه البعض من وجود الملازمة بينهما وهو غير صحيح ، والصحيح ما أشار إليه أمير المؤمنين ( ع ) في كلماته إلى فلسفة الحجية وأنَّ القطع والحجية على قسمين : - قطعٌ موسع ، وقطع مضيق .
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 385
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٨٥