وقد أوضح حاله الشيخ الطوسي حيث عقد فصلًا لمدّعي البابية عدّ منها : الشريعي ، ومحمد بن نصير النميري .
قال : كان محمد بن نصير النميري من أصحاب أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام ، فلمّا توفّي أبو محمد ، ادّعى مقام أبي جعفر محمد بن عثمان انّه صاحب إمام الزمان ، وادّعى له البابية ، وفضحه اللَّه تعالى بما ظهر منه من الإلحاد والجهل ، ولعن أبي جعفر محمد بن عثمان له وتبرّأه منه ، واحتجابه عنه ، وادّعى ذلك الأمر بعد الشُّريعي . « 1 » والنصيرية بهذا المعنى قد بادت ولا تجد أحداً يتبنّى أفكارها بين المسلمين إلّاإذا كان مغفلًا أو مغرضاً ، وربّما تكون بعض هذه النسب ممّا لا أصل له في الواقع ، وانّما اتّهمت بها بعض فرق الشيعة من قبل أعدائهم .
والحق يقال إنّ محمد بن نصير النميري شخصية قلقة يكتنفها كثير من الغموض .
فتارة يعدّونه من أفاضل أهل البصرة علماً وانّه ضعيف . « 2 » وأُخرى من أصحاب الإمام الجواد عليه السلام . « 3 » وأُخرى انّه من أصحاب الإمام العسكري عليه السلام وأنّه غال . « 4 » وطوراً عدّوه فهرياً بصرياً مع أنّ هذين لا يجتمعان . « 5 »
هامش
( 1 ) . غيبة الطوسي : 398 - 399 .
( 2 ) . تنقيح المقال : 3 / 195 .
( 3 ) . رجال الطوسي : أصحاب الإمام الجواد برقم 10 و 26 .
( 4 ) . رجال الطوسي : أصحاب الإمام العسكري برقم 20 .
( 5 ) . رجال الكشي برقم 383 .