يحدّدوا معنى التوحيد والشرك والعبادة حتّى الآن وبالتالي يعتبرون كل تكريم لأولياء اللَّه عبادة لهم وشركاً باللَّه ، وحتّى انّ المؤلف الوهابي ( الفقّي ) خبط خبطة عشواء فقرن بين كلمتي العبادة والتعظيم ، وقد ذكرهما كانّهما مترادفان . ظنّاً منه انّ المعنى فيهما واحد .
فالعبادة عبارة عن التعظيم أمام من يُعتقد بألوهيته وربوبيته ، سواء أكان خالقاً للعالم أو كان مخلوقاً لكن فوض إليه تدبيره ، وبكلمة موجزة إمّا أن يكون إلهاً حقيقياً أو إلهاً مزعوماً فوض إليه أفعال الإله الحقيقي ، وأمّا احترام الإنسان بما انّه من عباد اللَّه الصالحين فهو تكريم له لا عبادة ، وإلّا لما يمكن تسجيل اسم أحد في ديوان التوحيد لو فسرنا العبادة بالتكريم والتعظيم .
إذا عرفت ذلك فنقول : إنّ القرآن الكريم يدعو المسلمين لتعظيم النبي ويقول :
« فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 1 » . ان الكلمات الواردة في هذه الآية هي :
1 -
« آمَنُوا بِهِ » .
2 -
« عَزَّرُوهُ »
.
3 -
« نَصَرُوهُ »
.
4 -
« اتَّبَعُوا النُّورَ » .
والمراد من قوله عزّروه هو التكريم والتعظيم ، فاللَّه سبحانه يريد أن يكون
هامش
( 1 ) . الأعراف : 157 .