پرش به محتوای اصلی

المذاهب الإسلامية — صفحه 328

پدیدآورندگان:

ص۳۲۸
والشاهد في قوله :
« وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ »
مع ملاحظة ما في ذيل الآية :
« وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ »
وكان وجه عبادتهم لهم هو قولهم «
هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا »
. « 1 » يلاحظ عليه : أوّلًا : أنّ ظاهر الآية انّهم كانوا يقومون بأمرين : أ - كانوا يعبدونهم ، ويدلّ عليه قوله :
« وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ » .
ب - يعتقدون بشفاعتهم وبالتالي يطلبون منهم الشفاعة ، ويدلّ عليه قوله «
وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا »
. والعطف يدلّ على المغايرة بمعنى انّ هنا عبادة وانّ هناك أمراً آخر وهو طلب الشفاعة فما هذا الخلط ؟ ! والحاصل : انّ عبادتهم للأوثان شيء وطلب الشفاعة شيء آخر ، وإلّا لما عطف الثانية على الأُولى . وثانياً : نفترض انّ عبادتهم للأوثان كانت متحقّقة بطلب الشفاعة منهم ، ولكن هناك فرق بين طلب شفاعة المشرك من الأوثان وطلب شفاعة المسلم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فالمشرك كان يطلب الشفاعة من الوثن معتقداً بأنّه إله فوض إليه أمر الشفاعة ، وأمّا المسلم فكان يطلب الشفاعة معتقداً بأنّ النبي عبد مقرب تستجاب شفاعته إذا أذن اللَّه . أفهل يمكن جعل القسمين على حد سواء ؟ !
پاورقی
( 1 ) . مجموعة الرسائل والمسائل : 1 / 15 .
المذاهب الإسلامية — صفحه 328 | الشيخ جعفر السبحاني