« أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ »
« 1 » ، وكما قال :
« أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ »
« 2 » ، وهذا في كتاب اللَّه كثير .
18 - وإنّ اللَّه وفق المؤمنين لطاعته ، ولطف بهم ، ونظر إليهم ، وأصلحهم وهداهم ، وأضل الكافرين ولم يهدهم ، ولم يلطف بهم بالإيمان ، كما زعم أهل الزيغ والطغيان ، ولو لطف بهم وأصلحهم لكانوا صالحين . ولو هداهم لكانوا مهتدين ، كما قال تبارك وتعالى :
« مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ »
. « 3 » وإنّ اللَّه يقدر أن يصلح الكافرين ، ويلطف بهم حتى يكونوا مؤمنين ، ولكنّه أراد أن يكونوا كافرين كما علم ، وإنّه خذلهم وطبع على قلوبهم .
19 - وإنّ الخير والشر بقضاء اللَّه وقدره . وإنّا نؤمن بقضاء اللَّه وقدره ، خيره وشرّه ، حلوه ومرّه ، ونعلم أنّ ما أخطأنا لم يكن ليصيبنا ، وأنّ ما أصابنا لم يكن ليخطئنا ، وأنّ العباد لا يملكون لأنفسهم ضرّاً ولا نفعاً إلّاما شاء اللَّه كما قال عزّوجلّ :
« قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ »
« 4 » وإنّا نلجأ في أُمورنا إلى اللَّه ، ونثبت الحاجة والفقر في كلّ وقت إليه .
20 - ونقول : إنّ القرآن كلام اللَّه غير مخلوق ، وإنّ من قال بخلق القرآن فهو كافر .
21 - وندين بأنّ اللَّه تعالى يُرى في الآخرة بالأبصار كما يُرى القمر ليلة البدر يراه المؤمنون كما جاءت الروايات عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) . النحل : 17 .
( 2 ) . الطور : 35 .
( 3 ) . الأعراف : 178 .
( 4 ) . الأعراف : 188 .