تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المذاهب الإسلامية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

الفصل الخامس : ما هو السر في مخالفة الجمهور نص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟

لقد ظهرت الحقيقة بأجلى صورها وثبت انّ الرسول لم يرحل عن أُمّته إلّابعد أن نصب علياً للخلافة والقيادة ، ولكن هناك سؤال يطرح نفسه وهو انّه لو كان الحق كما نطقت به النصوص كتاباً وسنّة ، فلماذا أعرض الجمهور عمّا أُمروا أن يتمسّكوا به ؟ والإجابة عن الشبهة سهلة لمن راجع التاريخ وسيرة الصحابة في عصر الرسول وبعده ، فانّ القرآن الكريم رغم أمره باتبّاع الرسول وعدم التقدّم عليه ، ورغم أمره بالتسليم له وانّ الإيمان رهنه ، ورغم انّه يندد ببعض المسلمين الذين كانوا يتمنون طاعة الرسول لهم في بعض المواقف ، وقال :
« وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ »
« 1 » . رغم كل ذلك نشاهد رجالًا يقفون إمام النبي في غير واحد من المواقف ويخالفونه بعنف وقوة ، ويقدّمون الاجتهاد والمصالح الشخصية على أوامر الرسول في مواطن كثيرة ، وإليك نزراً يسيراً منها ، وبالإلمام بها تسهل
هامش
( 1 ) . الحجرات : 7 .