الفصل الثاني : شبهات حول تاريخ الشيعة
قد تعرفت على تاريخ التشيع ، وانّه ليس وليد الجدال الكلامي ، ولا انتاج السياسات الزمنية وانّما هو وجه آخر للإسلام ، وهما وجهان لعملة واحدة ، إلّاأنّهناك جماعة من المؤرّخين وكتّاب المقالات ظنّوا انّ التشيع أمر حادث وطارئ على المجتمع الإسلامي ، فأخذوا يفتشون عن مبدئه ومصدره ، وراحوا يثيرون الشبهات حول تاريخه ، وإليك استعراض هذه الشبهات نقداً وتحليلًا .
الشبهة الأُولى : الشيعة ويوم السقيفة
إنّ مأساة السقيفة جديرة بالقراءة والتحليل ، وقد تخيّل لبعض المؤرخين انّ التشيّع ظهر بعدها .
يقول الطبري : اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ليبايعوا سعد بن عبادة ، فبلغ ذلك أبا بكر فأتاهم ومعه عمر وأبو عبيدة بن الجراح ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : منّا أمير ومنكم أمير ، فقال أبو بكر : منّا الأمراء ومنكم الوزراء - إلى أن