تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المذاهب الإسلامية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

( 12 ) الخوارج

ارتحل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ملبياً دعوة ربه في العام الحادي عشر من هجرته بعدما بذل كلّ جهده لتوحيد الأُمّة ورصّ صفوفها منادياً فيهم بقول اللَّه سبحانه :
« إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ »
« 1 »
.
غير أنّ المسلمين اختلفوا بعد رحيله - وجثمانه بعد ما واراه التراب - في مسألة الخلافة والولاية ، فرقة تبنّت مبدأ التنصيص على الشخص المعين ، وفرقة تبنّت فكرة الشورى واختيار القائد من خلالها ، غير أنّ الفرقة الثانية غلبت على الفرقة الأُولى وأخذت بزمام الحكم ، فقام أبو بكر بأعباء الخلافة ، ثم قام بعده عمر بن الخطاب والمسلمون يجتازون البلاد ويفتحون القلاع ويعيشون بسيرة من تقدّمهم . فلمّا أحسّ عمر بن الخطاب بموته جعل الخلافة في جماعة من قريش وهم : علي وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف ، فلمّا دفن عمر اجتمع هؤلاء في بيت غير أنّ تركيب الأعضاء كان يُعرب عن حرمان علي ونجاح غيره ، فتمّ الأمر لصالح عثمان ، فقام في أيام خلافته بأُمور نُقِمَ بها عليه وأوجد ضجّة بين المسلمين ، نظير : أ - تعطيل الحدود الشرعية .
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 92 .