أسماء الأعلام المرجحين لقراءة الخفض :
لم يكن القول بالمسح مختصا بأعلام الصحابة والتابعين ، بل هناك لفيف من القرّاء والعلماء قرأوا قوله سبحانه :
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
بالخفض « 1 » . ومعنى ذلك كونها معطوفة على الرؤوس ، وبالتالي كونها ممسوحة لا مغسولة .
1 - قال القرطبي : روى عاصم بن كليب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، أنّه قال : قرأ الحسن والحسين عليهما السّلام عليّ
وَأَرْجُلَكُمْ
( مخفوضة اللام ) « 2 » .
2 - قال الطبري : حدثني الحسين بن علي الصفدي ، قال : حدثنا أبي ، عن حفص العامري ، عن عامر بن كليب ، عن أبي عبد اللّه ، قال : قرأ عليّ الحسن والحسين عليهما السّلام آية الوضوء ، فقرءا
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
( مخفوضة اللام ) « 3 » .
3 - قال الطبري : حدثنا ابن حميد وابن وكيع ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن يحيى بن وثاب ، عن علقمة ، انّه قرأ
وَأَرْجُلَكُمْ
مخفوضة اللام « 4 » .
4 - قال ابن كثير : روي عن ابن عمر « 5 » ، وجابر بن زيد ومجاهد ، مسح الرجلين « 6 » .
هامش
( 1 ) - وهناك من يريد التلاعب بكتاب اللّه فيحمل قراءة الخفض على أنّ الجر لأجل الجوار كما في قوله :
« جحر ضب خرب » فإنّ لفظة خرب خبر لجحر ، فيلزم أن يكون مرفوعا ، ولكنّه قرئ بالجر للجوار .
ويلاحظ عليه : بما مرّ وهو أنّ الجر بالجوار أمر شاذّ لا يجوز الاعتماد عليه إلّا في مقام الضرورة ، وأين هذا من كلامه سبحانه . أضف إلى ذلك انّما يجوز لو لم يكن هناك التباس كما في الآية ، لأنّ المفروض أنّ الواجب هو الغسل والخفض يفيد المسح ، وتفسير الخفض بالجوار أمر يغفل عنه عامة الناس .
( 2 ) - القرطبي : الجامع لأحكام القرآن : 6 / 93 .
( 3 ) - الطبري : جامع البيان : 6 / 83 .
( 4 ) - الطبري : جامع البيان : 6 / 83 ؛ السيوطي : الدر المنثور : 3 / 28 .
( 5 ) - كذا في النسخة والصحيح « أبو عمرو » كما في تفسير الرازي : 11 / 161 وتفسير الآلوسي : 6 / 73 .
( 6 ) - ابن كثير : تفسير القرآن العظيم : 2 / 25 .