الفصل الثالث : مسح الأرجل في الأحاديث
قد عرفت دلالة الكتاب على المسح ، وأنّ القول بدلالته على الغسل تحريف لظاهره وتفسير للآية بما هو خارج عنها ، مع أنّها من محكمات الآيات ، وقد نزلت لتعليم الوضوء لعامّة الناس ، فيجب أن تكون واضحة الدلالة ، مبيّنة المراد ، غير محتاجة إلى ضمّ ضميمة ، فمن أراد تفسير الآية بالأمور الخارجة عنها فكأنّه تلقّاها آية مجملة ، أو متشابهة المراد ، أو أنّها نزلت لا لبيان التكليف ؛ ومن حسن الحظّ أنّ هناك طائفة من الروايات تؤيّد ظاهر الآية ، وهي على قسمين :
أ - ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأسانيد .
ب - ما حكي عن الصحابة والتابعين حول مسح الأرجل ، وقد جرت سيرتهم على الاقتداء بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قولا وفعلا وتقريرا ، فلا تقصر حجيّة عن الأحاديث النبوية ، ومع ذلك فقد أفرزناها عن الأحاديث المروية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
أ - ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حول مسح الرجلين :
1 - في مسند أحمد بن حنبل : حدثنا عبد اللّه ، حدثني أبي ، حدثنا ابن الأشجعي ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن سالم أبي النضر ، عن بسر بن سعيد قال :