تذكّر أنه لم يكمل صلاته وجب عليه الإتمام ) .
وهذا مسلك العامة ، فتحمل هذه الروايات على التقية ولا تدل على وقوع السهو من النبي ( صلّى الله عليه وآله ) .
مضافاً إلى أن الكلام العمدي مبطل للصلاة كما أشرنا إليه سابقاً .
نعم هناك رواية فيها : فلم رسول اللّه لم يستقبل صلاته وإنّما أتم ما بقي ؟ فقال ( عليه السلام ) : لأنه لم يبرح من مكانه ولو برح لأتم ما نقص « 1 » .
وأما الروايات التي أشرنا إليها فمنها :
1 - صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
« سألته عن رجل صلى بالكوفة ركعتين ثم ذكر وهو بمكة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنه صلى ركعتي ، قال : يصلي ركعتين » « 2 » .
والمراد من الركعتين اللتين يأتي بهما هما الأخيرتان اللتان تتم بهما الصلاة ؛ والقضية المروية عن الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) كانت في صلاة الظهر أو صلاة العشاء كما قال بعض نقلًا عن العامة « 3 » .
2 - موثقة عمار عن أبي عبداللّه ( عليه السلام ) :
« والرجل يذكر بعد ما قام وتكلم ومضى في حوائجه أنه إنّما صلى ركعتين في الظهر
هامش
( 1 ) . الوسائل : ج 5 ، الباب 3 ، من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 7 ، 10 .
( 2 ) . الوسائل : ج 5 ، الباب 3 ، من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 19 .
( 3 ) . قال صاحب البحار : ج 17 ، ص 114 : ففي أكثر أخبارنا أنها كانت صلاة الظهر ، وفي أكثر أخبارهم أنها كانت صلاة العصر .