النقطة الثالثة : تفصيله بين سهو النبي ( صلّى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) وسهو سائر الناس :
وقال الصدوق أيضاً : إن السهو في النبي ( صلّى الله عليه وآله ) من اللّه سبحانه ، وأما النسيان في سائر الناس فإنما هو من الشيطان ، واستدل على قوله الأخير هذا بقوله تعالى :
« إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ »
« 1 » .
النقطة الرابعة : كلامه في ذي الشمالين :
أشار الصدوق ( رحمه اللّه ) إلى إشكال أورده الخاصة على خبر ذي الشمالين وهو : إن الراوي عن ذي الشمالين هو أبو هريرة ، وذو الشمالين قتل في وقعة بدر الواقعة في السنة الثانية للهجرة ، بينما لم يسلم أبو هريرة إلا في السنة السابعة للهجرة ، فلا يمكن أن ينقل عنه في زمان كفره ، مضافاً إلى أن الرجل مجهول ، فالحديث غير صحيح .
وأجاب العامة : بأن ذا اليدين اسم لشخصين أحدهما الذي قتل في السنة الثانية للهجرة ، وأما الذي يروي عنه أبو هريرة فهو رجل آخر وقد عاش إلى ما بعد حياة الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) وبقي إلى زمان معاوية ، حتى قيل إنه قتل في صفين .
وقال الصدوق في ذلك : قال البعض - ويقصد به جماعة من
هامش
( 1 ) . سورة النحل : الآية 100 .