على الذكرى حواش مفيدة وكان شاعرا مصقعا ومن جملة ما ينسب إليه ما وجدته
بخط شيخنا ( قده ) وهو أيضا مذكور في سلافة العصر للسيد الأديب النجيب
السيد علي ابن الميرزا السيد أحمد وهو قوله رحمة الله عليه :
قل للذي غبت فغاب الذي * قلت وقلت السن مني ضروس
لا تمتحنها تمتحن أنها * دلية دليت مني غروس
بل وقناتي صعدة صعبة * تخبراني الهزبري الشموس
وقد زرت ( 1 ) قبره وتبركت به ودعوت الله عنده انتهى كلام شيخنا العلامة
الماحوزي البحراني ( قدس سره النوراني ) .
( قلت ) وقد ذكره هذا الجليل الفاضل النبيل السيد علي صاحب السلافة
وأثنى عليه ثناء عظيما ومدحه مدحا جميلا جسيما وينبغي ذكره قبل الشيخ داود
لأشياء كثيرة لكنه جرى هكذا غفلة ، والغريفة بالضم تصغير غرفة قرية من
قرى بلادنا البحرين هي مسكن هذا الجليل في الطرف الجنوبي من قرية الشاخورة
وقد خربت ، وقد رثاه بعد وفاته الأديب الماهر أبو البحر الشيخ جعفر بن محمد
الخطي ( ره ) بهذه القصيدة الفريدة وهي قوله :
جد الردى سبب الإسلام فانجذما * وهد شامخ طود الدين فانهدما
وسام طرف العلا غضا فأغمضه * وفل عزب جسام المجد فانثلما
الله أكبر ما أدهاك مرزية * فصمت ظهر التقى والدين فانفصما
أحدثت في الدين كلما لو أتيح له * عيسى بن مريم يأسوه لما التحما
أي امرئ بك أفجعت الأنام به * فاستشعروا بعده التزفار والألما
هامش
( 1 ) قبره في أبو صيبع إحدى قرى البحرين ووفاته 1001 هجرية .