لفقدكم شق جيب الدين فانصدعت * أركانه وبكم ما كان أقواها
وخر من شامخات العلم أرفعها * وأنهد من باذخات الحلم أرساها
يا ثاويا بالمصلى من قرى هجر * كسيت من حلل الرضوان أبهاها
أقمت يا بحر بالبحرين فاجتمعت * ثلاثة كن أمثالا وأشباها
ثلاثة أنت أنداها وأغزرها * جودا وأعذبها طعما وأصفاها
حويت من درر العليا ما حويا * لكن درك أعلاها وأغلاها
يا أعظما وطأت هام السهى شرفا * سقاك من ديم الوسمي أسماها
ويا ضريحا سما فوق السماك علا * عليك من صلوات الله أزكاها
فيك انطوى من شموس الفضل أضوءها * ومن معالم دين الله أسناها
ومن شوامخ أطواد الفتوة أرساها * وأرفعها قدرا وأبهاها
فاسحب على الفلك الأعلى ذيول علا * فقد حويت من العلياء علياها
عليك منا سلام الله ما صدحت * على غصون أراك الدوح ورقاها
انتهى آخرها وقد أجاد فيها بما أفاد ، وقد كان أبوه المذكور من العلماء الأمجاد
وآباؤه علماء أوتاد ينتهي نسبهم إلى الحارث الأعور الذي هو من خلص أصحاب
أمير المؤمنين وسيد المسلمين المخاطب له بالأبيات المشهورة بقوله ( ع ) :
يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا
يعرفني شخصه وأعرفه * بعينه واسمه وما فعلا
وأنت يا حار إن تمت ترني * فلا تخف عثرة ولا زللا
أسقيك من بارد على ظمأ * تخاله في الحلاوة العسلا
أقول للنار حين تعرض في * المحشر ذريه لا تقربي الرجلا
أنوار البدرين — صفحة 47
مساهمون: الشيخ علي البحراني
ص٤٧