تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

إن فاطمة سيدة النساء وأفضلهن

هناك اعتراف في روايات أهل السنة بأن الرسول صلى الله عليه وآله قال مراراً بأن فاطمة عليها السلام هي أفضل النساء ، هذا الخطاب بيان حقيقي لم يلتفت إليه الغاصب الأول للخلافة ووقف بوجه فاطمة وتخلف عن أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فما عن عائشة أنها قالت : أقبلت فاطمة عليها السلام تمشي مشيتها مشية النبي صلى الله عليه وآله وسلم : مرحباً بابنتي ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم أسر إليها حديثاً فبكت فقلت لها : لم تبكين ؟ ثم أسر إليها حديثاً فضحكت فقلت : ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن ، فسألتها عما قال ، فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حتى قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسألتها : فقالت : أسر إلي : جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة ، وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلّاحضر أجلي وإنك أول أهل بيتي لحاقاً بي فبكيت ، فقال : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين ؟ فضحكت لذلك « 1 » . وعن عائشة أم المؤمنين أيضاً قالت : إنا كنا أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنده جميعاً لم تغادر منا واحدة ، فأقبلت فاطمة عليها السلام تمشي ما تخطى مشيتها من مشية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فلما رآها رحب بها وقال : مرحباً بابنتي ، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ثم سارّت فبكت بكاءً شديداً ، فلما رآى حزنها سارّها الثانية فإذا هي
هامش
( 1 ) صحيح البخاري في كتاب بدء الخلق ، ورواه أحمد بن حنبل أيضاً في مسنده 6 : 282 وقال : سيدة نساء هذه الُامة أو نساء المؤمنين ، ورواه ابن سعد أيضاً في طبقاته 2 : 40 وقال : سيدة نساء هذه الُامة أو نساء العالمين ، ورواه ابن الأثير أيضاً في أُسد الغابة 5 : 522 ، وقال : سيدة نساء العالمين ، ورواه النسائي أيضاً في خصائصه : 34 ، وقال : سيدة نساء هذه الُامة أو نساء المؤمنين
فدك — صفحة 37 | الميرزا جواد التبريزي