باسمه تعالى : إلى يومنا هذا كان جلّ العلماء المتأخرين ملتزمين بمنجسيّة المتنجّس ولم يلزم عليهم ولا على مقلديهم الحرج ، إذ تطهر الأرض بوقوع المطر أو شروق الشمس عليها ، وكذا الحال بالنسبة للسيارات فإن أصحابها يغسلونها في السنة أكثر من مرّة ، مضافاً إلى ذلك لاعلم لنا أنّ الشخص الذي يمشي على الطريق يسير على الموضع النجس ، فإن الرطوبة الموجودة على الأرض من غير جريان لا يوجب سريان النجاسة إلى سائر أجزاء الأرض . وكذا يطهر باطن القدم بالمشي على البلاط أو الأرض بعد ذهاب القير وظهور الحصاة ، والله العالم .
سؤال [ 1332 ] بناءً على ما ذكرنا في المسألة السابقة نطلب من حضرتكم بيان مرادكم من المتنجس الثاني والثالث ، فلو لامست اليد عين النجاسة مع الرطوبة وبنفس هذه الرطوبة لاقت شيئاً آخر - كما لو لاقت الكلب - مع الرطوبة المسرية وبنفس هذه الرطوبة لاقت الثوب ، ومع نفس رطوبة اليد اليمنى لاقته اليد اليسرى فهل تسري النجاسة في مثل هذه الحالة ؟ - بنحو الفتوى أم الاحتياط - وماذا يسمّى الآن كل من اليد اليمنى والثوب واليد اليسرى ؟ فإن قلتم إنّه الجميع فحينئذ هو متنجس أول إذ أن الرطوبة عينها قد سرت إلى الثوب وما بعده فلازمه أنّ أكثر المتنجسات - ومنها ما ذكرناه في المسألة السابقة - هو متنجس أول ومعه ، فإنّ الحرج وتنجيس كل الظروف والأواني والثياب ثابت حتى على القول بأنّ المتنجس الثاني لا
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات — صفحة 495
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٤٩٥