المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خاتم النبيين محمد وآله الطيبين الطاهرين
وبعد :
لا يخفى على المتتبع لتاريخ الطائفة الإمامية أن الله ( عز وجل ) قد أنعم عليها طيلة عصر الغيبة بالعلماء الداعين إليه والدالين عليه والذابين عن دينه ، والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومَرَدته ، ومن فخاخ النواصب الذين يمسكون أزمّة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها ، كما ذكره الإمام الهادي ( ع ) في روايته المعروفة :
« لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم من العلماء الداعين اليه ، والداعين عليه ، والذابين عن دينه بحجج الله ، والمنقذين للضعفاء من عباد الله من شباك إبليس ومردته ، لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله . ولكنهم يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها ، أولئك هم الأفضلون عند الله عز وجل » . « 1 »
إن الميرزا التبريزي ( قدس سره ) كان المصداق البارز لقوله تعالى في الآية 95 من سورة مريم :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا .
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : ج 51 ، ص 156 .