لنا : هل تعتقدون باجتهادي ؟ فقلنا : نعم . فقال : وعدالتي ؟ قلنا : نعم . فقال : إنني أوجب على كل رجل وامرأة من شيعة سامراء أن يقرءوا زيارة عاشوراء مرة واحدة بالنيابة عن أم الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) نرجس خاتون ، ويتوسلوا بهذه السيدة الجليلة إلى ولدها العظيم وتستشفع به ليدعو الله تعالى حتى يرفع البلاء عن شيعة سامراء . فامتثل الناس لهذه الفتوى وقرءوا زيارة عاشوراء بتلك النية ، وكانت النتيجة أن لم يمت أي شخص من شيعة سامراء ، في الوقت الذي كان يموت كل يوم خمسة عشر نفرا من غير الشيعة « 1 » .
وتجدر الإشارة إلى أن جميع البلايا التي كانت ترد بعد ذلك كانت تتجه إلى العامة ؛ مما حدا بالبعض منهم إلى أن يلتفت إلى أحقيّة المذهب الشيعي ويدخل فيه « 2 » .
هامش
( 1 ) الكلام يجر الكلام ، ج 1 ، ص 55 54 .
( 2 ) يذكر الفقيه المقدس الميرزا جواد التبريزي ( أعلى الله مقامه الشريف ) : كان بعض الطلبة في حوزة النجف يتوجهون إلى كربلاء المقدسة لزيارة سيد الشهداء * في ليالي الجمعة من كل أسبوع ، وقد وفقني الله تعالى لأكون واحدا منهم ، فكنت أزور الحسين * في كل أسبوع وأقرأ زيارة عاشوراء قبال الضريح المقدس ، وكان هذا سببا لكثير من التوفيق الذي حصلت عليه بعد ذلك ، وسببا في حل مشاكلي التي كانت تعترضني في حياتي ، إن زيارة عاشوراء زيارة مجربة ، فواظبوا عليها واعلموا أن كثيرا من العلماء الكبار الذين بلغوا درجات عالية في العلم والفضيلة إنما بلغوا ذلك لمواظبتهم على قراءة هذه الزيارة الشريفة ، لا تتساهلوا في أمر زيارة عاشوراء ، فإن الله تعالى سيمنحكم مقاما يضمن لكم الفلاح في الدنيا والآخرة إن شاء الله تعالى .