هامش
المراتب العلمية والمعنوية معا حتى صار مصداقا حقيقيا لكلمة ( عالم رباني ) . وهذا واضح لمن عاشره ورآه ، ومن خصائص الميرزا التبريزي قدس سره الأخلاقية ما يلي :
ذكر الله تعالى : فلم يكن الميرزا ليغفل عن الذكر أبداً ، كانت أعماله كلها نابعة من قصد القربة إلى الله تعالى .
الزيارة والتوسل : فقد كان الميرزا قدس سره مهتما جدا بزيارات الأئمة المعصومين وكان كلما سنحت له الفرصة بادر إلى قراء الدعاء وزيارة أئمة الهدى . وهذه الأهمية الخاصة التي كان الميرزا قدس سره يوليها للزيارة والتوسل هي التي دفعته إلى كتابة مؤلفاته العقائدية ورد الشبهات والدفاع عن الكيان الشيعي ومظلومية أهل البيت .
الزهد والورع : واحد من خصائص هذا المرجع الكبير أنه عاش زاهدا بسيطا في معيشته ، مع أنه جميع الإمكانات كانت تحت اختياره إلا أنه فضّل أن يعيش بسيطا زاهدا في الدنيا وما فيها .
التواضع : فلم يكن قدس سره مهتما بالعناوين الدنيوية ولا المكانة الاجتماعية وهذه الخصائص السامية بالإضافة إلى علمه الجم هي التي جعلت منه عالما ذا شخصية فريدة . ومن الخصائص الأخرى لهذا العالم الجليل : سعة الصدر ، ودقة الفهم ، وحسن الذوق ، والانتظام في مسيرته العلمية ، وخفة الظل ، والنضج المعنوي ، وشمول مؤلفاته لأغلب العلوم الإسلامية ، والتخلق بالأخلاق الإلهية .
ومن أهم خدماته التي قدّمتها هو تدريسه في الحوزات العلمية ، فقد انجذب إليه الكثير من الطلبة لما وجدوا فيه من دقة في الفهم ، وعمق في الفكر ، وسلوك حسن مع طلابه وحضار بحثه .
وبكلمة موجزة كان الميرزا التبريزي قدس سره أعجوبة من أعاجيب الدهر التي قلما يجود الزمان بمثلها ، فقد كان متبحرا في علوم كثيرة منها الفقه والأصول