والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، فلما أكلوا ، سجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأطال سجوده ، ثم بكى ، ثم ضحك ، ثم جلس ، وكان أجرأهم في الخطاب عليبن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال : يا رسول الله رأينا منك اليوم ما لم نره قبل ذلك ؟ قال : وما هو ؟ قال : سجدت وبكيت وضحكت فما سبب ذلك ؟ .
فقال ( عليه السلام ) :
إني لما أكلت معكم فرحت وسررت بسلامتكم واجتماعكم ، فسجدت لله تعالى شكراً ، فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) إلي وأنا ساجد فقال : ربك يقرأك السلام ويقول : سجدت شكراً لفرحك بأهلك ؟ فقلت : نعم ، فقال : ألا أخبرك بما يجري عليهم بعدك ؟ فقلت : بلي يا أخي جبرئيل ، فقال : أما ابنتك فهي أول أهلك لحوقاً بك ، بعد أن تظلم ، ويؤخذ حقها ، ويمنع إرثها ، ويظلم بعلها ، ويكسر ضلعها ، وأما ابن عمك فيظلم ، ويمنع حقه ، ويقتل ، وأما الحسن فإنه يظلم ، وتطأه الخيول ، وينهب رحله ، وتسبى نساؤه وذراريه ، ويدفن مرملًا بدمه ، ويدفنه الغرباء ، فبكيت ، وقلت : هل يزوره أحد ؟ قال : يزوره الغرباء ؟ قلت : فما لمن زاره من الثواب ؟
زيارة عاشوراء فوق الشبهات — صفحة 277
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٢٧٧