شرح
يقال ظاهر الصحيحة على تعيّن الجهر على المرأة عند كونها إماما للنساء وأنّ حدّ الجهر عليها أن تسمع تكبيرة إحرامها وقراءتها كما يدلّ على ذلك التفصيل في رواية علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام قال : وسألته عن النساء هل عليهن الجهر بالقراءة في الفريضة ؟ قال : « لا ، إلّا أن تكون امرأة تؤم النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها » « 1 » .
أقول : ظاهر هذه الأخيرة وإن كان التفصيل المذكور حيث مقتضى الاستثناء فيها أنّ على المرأة التي تؤم النساء أن تجهر بقدر ما تسمع قراءتها ، والتعبير بعليهن في السؤال ظاهره هو السؤال عن التكليف بالجهر ولكنها ضعيفة سندا ؛ فإنّ في سندها عبد اللّه بن الحسن مع أنه لم يعهد الفتوى من أصحابنا بلزوم الجهر على المرأة إذا كانت إماما للنساء ، ومقتضى السيرة المشار إليها عدم الفرق بين كون المرأة إماما أو صلّت منفردة في عدم وجوب الجهر على النساء .
وغاية ما يستفاد من صحيحة علي بن جعفر مطلوبية الجهر على المرأة إذا كانت إماما حيث إنّ السؤال فيها عن حدّ الجهر لها ومطلوبيته في هذا الحال ولو كان نظره السؤال عن حدّ الجهر الجائز لما كان لفرض إمامة المرأة وجه ، بل كان يسأل عن حدّ الجهر في قراءة المرأة مطلقا .
وعلى الجملة ، لا دلالة في الصحيحتين على لزوم الجهر على المرأة في الصلاة الجهرية في فرض إمامتها للنساء .
وربّما يقال دلالتهما على مطلوبية الجهر عند إمامتها مبنية على أن تكون تسمع بصيغة المجهول أو الفاعل من باب الإفعال ، ولكن من المحتمل أن تكون مبنية
پاورقی
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 95 ، الباب 31 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .