شرح
وفي الصحيح قال مولانا الصادق عليه السّلام : ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ، ألا ترى أنّ العبد الصالح عيسى بن مريم عليهما السّلام قال :وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا .« 1 »
وروى الشيخ في حديث عنه عليه السّلام قال : وصلاة فريضة تعدل عند اللّه ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات . « 2 »
وقد استفاضت الروايات في الحث على المحافظة عليها في أوائل الأوقات ، وأنّ من استخف بها كان في حكم التارك لها . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليس مني من استخف بصلاته « 3 » ، وقال : لا ينال شفاعتي من استخف بصلاته « 4 » ، وقال : لا تضيّعوا صلاتكم ، فإنّ من ضيّع صلاته حشر مع قارون وهامان ، وكان حقا على اللّه أن يدخله النار مع المنافقين « 5 » . وورد : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام فصلى ، فلم يتمّ ركوعه ولا سجوده ، فقال صلّى اللّه عليه وآله نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني « 6 » . وعن أبي بصير قال : دخلت على أم حميدة أعزّيها بأبي عبد اللّه عليه السّلام ، فبكت وبكيت لبكائها ، ثم قالت : يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام عند الموت لرأيت عجبا ، فتح عينيه ثم قال : اجمعوا كل من بيني وبينه قرابة ، قالت : فما تركنا أحدا إلّا جمعناه ، فنظر إليهم ثم قال : إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفّا بالصلاة . « 7 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 38 ، الباب 10 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث الأوّل والآية 31 من سورة مريم .
( 2 ) الأمالي ( للشيخ الطوسي ) : 694 ، المجلس 39 ، الحديث 21 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 23 ، الباب 6 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث الأوّل .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 26 ، الباب 6 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 10 .
( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 30 ، الباب 7 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 7 .
( 6 ) وسائل الشيعة 4 : 31 ، الباب 8 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 2 .
( 7 ) وسائل الشيعة 4 : 26 ، الباب 6 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 11 .