تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وهذا هو الأظهر ويدل عليه قوله عليه السّلام في بعض الأخبار : هو حل حيث حبسه اشترط أو لم يشترط ، والظاهر عدم كفاية النية في حصول الاشتراط [ 1 ] ، بل لا بدّ من التلفظ ولكن يكفي كل ما أفاد هذا المعنى فلا يعتبر فيه لفظ مخصوص وإن كان الأولى التعيين ممّا في الأخبار . الثاني من واجبات الإحرام : التلبيات الأربع [ 2 ] والقول بوجوب الخمس أو السّت ضعيف ، بل ادعى جماعة الاجماع على عدم وجوب الأزيد من الأربع واختلفوا في صورتها على أقوال : أحدها : أن يقول : لبّيك اللّهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك .
شرح
يجوز الذبح بمكان الحصر ، وفي غيرها يتعين البعث في صورة الإمكان لا مع عدمه أو الحرج فيه كما يدل على ذلك موثقة سماعة التي رواها في المقنع قال : سألته عن رجل احصر في الحج قال : « فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه ومحله أن يبلغ الهدي محلّه » « 1 » الحديث ، فإنّ تعليق الأمر بالبعث على ما كان مع أصحابه ظاهره اعتبار اليسر في وجوب البعث . والحاصل ما ورد في ذيل صحيحة معاوية بن عمار وما ورد فيها بعد ذلك من قضية عمرة الحسين عليه السّلام مقتضاه جواز التعجيل عند الحصر في العمرة المفردة بالذبح مكان الحصر ولو مع عدمه الاشتراط . [ 1 ] فإنّ الاشتراط في المقام في حقيقته دعاء وطلب من اللّه سبحانه وعنوانهما غير صادق على مجرد القصد والنية .

ثانيا : التلبيات الأربع

[ 2 ] قد تقدم تحقق الإحرام بالتلبية والواجب منها التلبيات الأربع على المعروف بين أصحابنا ، وعن العلّامة دعوى الاجماع عليه وعن الاقتصاد تلبّي فرضا واجبا فتقول : لبيك اللّهم لبيك ، لبيك إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ، وبحجة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 182 ، الباب 2 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 2 ، المقنع : 77 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 179 | الميرزا جواد التبريزي