تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وهو مشكل لظهور الأخبار في الموت في الحرم . والظاهر عدم الفرق بين حج التمتّع والقران والإفراد ، كما أنّ الظاهر أنّه لو مات في أثناء عمرة التمتّع أجزأه عن حجّه أيضا ،
شرح
وان لم يدخل الحرم حيث سأل أبا جعفر عليه السّلام « عن رجل خرج حاجا ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات في الطريق ، قال : إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الاسلام ، وإن كان مات وهو صرورة قبل ان يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الإسلام ، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة ان لم يكن عليه دين » « 1 » الحديث بدعوى ان مقتضى الشرطية الثانية أي مفهومها الإجزاء إذا كان موته بعد الاحرام ، ولكن لا يخفى أنه من المحتمل جدا ان يكون المراد من قوله قبل أن يحرم ، قبل أن يدخل الحرم بقرينة الشرطية الأولى . حيث يقال لمن دخل الحرم أنه أحرم ، ولمن دخل اليمن أيمن ، ولمن دخل نجد أنجد ، ومع الاغماض عن ذلك يكون مفهوما معارضا بمنطوق الشرطية الأولى ، والمنطوق فيها أخص فيرفع اليد به وبما ورد في الشرطية الثانية في صحيحة ضريس المتقدمة عن اطلاق المفهوم المزبور . أضف إلى ذلك أنّ الإجزاء على خلاف القاعدة فيرفع اليد عنها بمقدار تمام دليل الاجزاء وهو صورة الاحرام ودخول الحرم والموت بعده ، بل قد يقال لا بد في الإجزاء من الموت بعد دخول مكة . كما هو مقتضى صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام حيث ورد فيها « فإن مات وهو محرم قبل ان ينتهي إلى مكة ؟ قال : يحج عنه إن كان حجة الإسلام ويعتمر ، إنما هو شيء عليه » « 2 » . ودلالتها على اعتبار دخول مكة إنما هي بعدم الاستفصال في جوابه عليه السّلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 68 ، الباب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 ، والكافي 4 : 276 / 11 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 69 ، الباب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 3 ، والكافي 4 : 370 / 4 .