Skip to main content

تنقيح مباني الحج — Page 121

Contributors:

P.121
بأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط فإنّه لا يجب لكن إذا حصله وجب ، وفيه أنّ مجرد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط مع أنّ غاية الأمر حصول المقدمة الّتي هي المشي إلى مكّة ومنى وعرفات ، ومن المعلوم أنّ مجرّد هذا لا يوجب حصول الشرط الّذي هو عدم الضرر أو عدم الحرج ، نعم لو كان الحرج أو الضرر في المشي إلى الميقات فقط ولم يكونا حين الشروع في الأعمال تم ما ذكر ولا قائل بعدم الإجزاء في هذه الصورة ، هذا ومع ذلك فالأقوى ما ذكره في الدروس ، لا لما ذكره بل لأنّ الضرر والحرج إذا لم يصلا إلى حد الحرمة ، إنّما يرفعان الوجوب والإلزام لا أصل الطلب [ 1 ]
Commentary
ولذا لو أتى به متسكعا قبل الاستطاعة يكون عليه الحج بعدها كما هو مورد النص في حج الصبي والعبد والالتزام بعدم الاجزاء في حج الصبي إذا بلغ بعد تمام الموقفين ، وبالاجزاء ما إذا حج بلا استطاعة مالية ثم استطاع بعد الحج لا يخلو عن تهافت . وعلى الجملة ظاهر ما ورد في الصلواة اليومية ان الصلاة الواجبة على كل مكلف في اليوم والليلة خمس صلوات ، والمشروع في حق الصبي أيضا في يوم وليلة تلك الصلوات الخمس ، وإذا أتى الصبي بصلاة الوقت قبل بلوغه ثم بلغ بعدها لا يطلب منه الوجود الثاني ، بخلاف الحج فان المطلوب من المستطيع الحج بعد الاستطاعة ، وإن كان قد حج قبل ذلك فعدم الاجزاء لا يبتني على القول بتعدد الماهية ، بل يجري بناء على وحدتهما ماهية ، ولكن متعلق الوجوب الوجود بعد حصول الشرائط ولو كان هذا الوجود الوجود الثاني ، لان مطلوبية الحج بالإضافة إلى كل سنة انحلالي ، بخلاف صلاة الوقت فإن المطلوب منها للبالغ وغيره نفس الطبيعي أي صرف وجوده بين الحدين .

إذا ارتفع الوجوب كان الحج ندبيا

[ 1 ] لا يخفى أن مع ارتفاع الوجوب يكون حجّه ندبيا والواجب هو الوجود غير