في الضمان ، ولذا عرّف جماعة الأرش في عيب المثمن فيما نحن فيه : بأنّه جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة التفاوت بين الصحيح والمعيب إلى الصحيح ، وذلك لأنّ ضمان تمام المبيع الصحيح على البائع ضمان المعاوضة ، بمعنى أنّ البائع ضامن لتسليم المبيع تامّاً إلى المشتري ، فإذا فاته تسليم بعضه ضَمِنَه بمقدار ما يخصّه من الثمن لا بقيمته . نعم ، ظاهر كلام جماعة من القدماء - كأكثر النصوص - يوهم إرادة قيمة العيب كلّها ، إلّاأنّها محمولة على الغالب من مساواة الثمن للقيمة السوقية للمبيع ، بقرينة ما فيها : من أنّ البائع يردّ على المشتري ، وظاهره كون المردود شيئاً
شرح
مع أنّ المذكور في بعض الروايات « 1 » أنّه يردّ على المشترى ، وظاهره كون المردود أنقص من الثمن ولو كان وصف الصحة مضموناً بضمان اليد لما كانت المال الذي يعطيه البايع مردوداً دائماً ، وما في عبارته قدس سره في الفرض من لزوم اخذ المشتري مئة دينار سهو من قلمه الشريف .
نعم ظاهر كلمات جماعة من الأصحاب بل ظاهر بعض الروايات « 2 » أن للمشتري قيمة العيب وظاهرها ضمان اليد ولكنها كبعض الروايات « 3 » المشار إليها محمولة على عدم اختلاف الثمن المسمّى مع القيمة السوقية كما هو الغالب .
والحاصل : أنّ الأرش في المقام هو مقدار من المال نسبته إلى الثمن المسمّى كنسبة التفاوت بين قيمتي الشيء صحيحاً ومعيباً ، كما إذا كان قيمة الشيء معيباً خمسين وقيمته صحيحاً بمئة فالتفاوت بينهما بالنصف فيؤخذ من البايع نصف الثمن المسمّى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 102 و 103 ، الباب 4 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 1 و 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 102 و 103 و 104 ، الباب 4 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 2 و 3 و 4 و 6 و 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 104 ، الباب 4 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 7 وذيله .