كالصريحة في هذا المعنى وما سيجيء من تأويل الرواية بعيد مع أنّ قوله عليه السلام في رواية إسحاق بن عمّار : « المؤمنون عند شروطهم إلّاشرطاً حرّم حلالًا أو أحلّ حراماً » ظاهر بل صريح في فعل الشارط ، فإنّه الذي يرخّص باشتراطه الحرام
شرح
موثقة محمد بن قيس ورواية العياشي ضعيفة سنداً كما تقدم ، مع احتمال كون الاستشهاد فيها جدلياً .
وما ذكر قدس سره من دلالة موثقة إسحاق بن عمار « 1 » على فساد الشرط فيما تعلق بفعل الحرام أو ترك المباح ، حيث إنّ الشرط مع تعلّقه بأحدهما يكون محلّلًا للحرام أو محرماً للحلال فالشارط بشرطه يرخص في ارتكاب الحرام أو يمنع عن ارتكاب المباح لا يمكن المساعدة عليه ، فان الشرط كما تقدم هو اخذ الالتزام أو إعطائه والأخذ يكون من المشروط له المعبر عنه بالشارط ، والإعطاء من المشروط عليه وإذا فرض تعلق الشرط بفعل الحرام أو ترك المباح فلا يكون نفس الالتزام أخذاً أو إعطاءً محللًا للحرام إلّامن حيث العمل .
ويمكن أن يدعى ظهور الموثّقة فيما كان الشرط محلّلًا من حيث البناء والحكم بأن يلتزم المشروط عليه أن لا يجوز له التزوج بامرأة أخرى أو لا يحرم عليه شرب الخمر ، فلا يمكن مع هذا الاحتمال التمسك بها على بطلان الشرط فيما إذا تعلق بفعل الحرام اوترك المباح .
وما في صدر الرواية من قوله عليه السلام « من شرط لامرأته شرطاً فليف به » لو لم يكن أنسب مع الاحتمال فلا ينبغي الريب في أنه لا تنافيه .
لا يقال : يمكن دعوى عموم الموثقة لكلا الفرضين بأن يستفاد منها بطلان الشرط
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 300 ، الباب 40 من أبواب المهور ، الحديث 4 .