تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
أمكن خروجه عن المسألة ، لأنّ الظاهر هنا كون المسلَم ثمناً وعوضاً . وإلى هذا ينظر بقوله في القواعد والتحرير - تبعاً للشرائع - : ولو كان المالان أو المحال به قرضاً صحّ . ولا وجه لاعتراض جامع المقاصد عليه : بأنّه لا وجه لتخصيص المحال به بالذكر مع أنّ العكس كذلك ، واستحسان تعبير الدروس بلفظ « أحدهما » . ثم قال : وليس له أن يقول : إنّ المحال به شبيه بالمبيع من حيث تخيّل كونه مقابلًا بالآخر ، إذ ربما يقال : إنّ شبهه بالثمن أظهر ، لاقترانه بالباء . وكل ذلك ضعيف ، انتهى . وفيه ما
شرح
رجل عليه كر من طعام ، فاشترى كراً من رجل آخر ، فقال للرجل : انطلق ، فاستوف كرَّك ، فقال لا بأس به » « 1 » . قال في الحدائق : وهو ظاهر في المراد عار عن وصمة الإيراد « 2 » . وناقش المصنف قدس سره في الاستدلال المزبور بأنّه لم يعلم أنّ ما على المديون من الكر من الطعام كان مبيعاً ، ولعلّه كان من القرض أو الضمان ، كما أنّه لم يعلم بأن المديون جعل في حوالته الطعام المشترى معوّضاً ، وما على ذمته عوضاً ، بل يحتمل كون ما على ذمته في الحوالة معوّضاً ، وما على ذمّة البائع منه عوضاً . والمنع عن بيع المكيل أو الموزون والمعاوضة عليهما قبل قبضهما يختص بما إذا كان ذلك المكيل أو الموزون مبيعاً لم يقبض ، ولا بأس بجعله ثمناً في المعاملة كما تقدّم . ولكن استوجه الاستدلال بعد ذلك بأنّ الحوالة فعل المديون ، والمديون يجعل ما يملكه بذمة الآخر ملكاً لدائنه بإزاء ما يملكه الدائن على عهدته ، فما يملكه المحيل من المال المحال به معوّض ، وما يملكه المحتال على المحيل عوض في تلك
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 179 ، الحديث 5 ، والفقيه 3 : 206 ، الحديث 3773 ، والتهذيب 7 : 37 ، الحديث 156 ، وعنهم الوسائل 18 : 65 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 . ( 2 ) الحدائق 19 : 181 .