تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
حيث لم يقطع علاقة الملك عنه . وجعله في غاية المراد أولى من الاستدلال بالدور بعد دفعه بالجوابين الأولين ، ثم قال : وإن كان إجماع على المسألة فلا بحث . وردّ عليه المحقّق والشهيد الثانيان : بأنّ الفرض حصول القصد إلى النقل الأول لتوقّفه عليه ، وإلّا لم يصحّ ذلك إذا قصدا ذلك ولم يشترطاه مع الاتّفاق على صحّته ، انتهى . واستدل في الحدائق بقوله عليه السلام - في رواية الحسين بن المنذر [ 1 ] المتقدّمة في السؤال عن بيع الشيء واشترائه ثانياً من المشتري - : « إن كان هو بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر ، فلا بأس »
شرح
ولكن لا يخفى ما فيه ، فانّه يرد عليه ما ذكره الشهيد والمحقّق الثانيان « 1 » من أنّ لازم ذلك هو الحكم ببطلان البيع الأوّل حتّى فيما لم يجعلا البيع من بايعه شرطاً ، بل كان مجرّد بناء خارجي مع الإجماع على الصحة معه ، كما هو مقتضى مشروعيّة بيع العينة . أضف إلى ذلك أنّ عدم تحقّق القصد على تقديره ينحصر بما إذا لم يختلف البيعان في الثمن ولم يختلفا بالنقد والنسيئة ، كيف والبيع الثاني المقصود يتوقّف على البيع الأوّل ، فلا بدّ من كونه مقصوداً أيضاً كما لا يخفى . [ 1 ] استدل في الحدائق « 2 » على بطلان البيع المشروط فيه بيع الشيء من بايعه ثانياً بقوله عليه السلام - في رواية الحسين بن المنذر المتقدّمة - : « إذا كان بالخيار إن شاء باع ، وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار ، ان شئت اشتريت ، وان شئت لم تشتر فلا بأس » « 3 » . ووجه الاستدلال أن المراد بالخيار فيه هو الاختيار .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 204 ، والمسالك 3 : 225 . ( 2 ) الحدائق 19 : 128 - 129 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 41 - 42 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 4 .