تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فالمرجع فيه أدلّة سلطنة الناس على أموالهم ، ألا ترى أنّ حقّ الشفيع لا يمنع المشتري من نقل العين ؟ ومجرد الفرق بينهما : بأنّ الشفعة سلطنة على نقل جديد فالملك مستقرّ قبل الأخذ بها غاية الأمر تملّك الشفيع نقله إلى نفسه ، بخلاف الخيار فإنّها سلطنة على رفع العقد وإرجاع الملك إلى الحالة السابقة ، لا يؤثّر في الحكم المذكور مع أنّ الملك في الشفعة أولى بالتزلزل ، لإبطالها تصرّفات المشتري اتّفاقاً .
شرح
أيّام » « 1 » مع ملاحظة أنّ الحدث في الحيوان مسقط لخيار المشتري مقتضاه جواز الفسخ للمشتري في ثلاثة أيّام سواء كان الثمن بيد بائعه باقياً أو تالفاً . وكذلك قوله عليه السلام « من اشترى ما به عيب وعوار الخ » « 2 » مقتضاه جواز فسخ شراء المعيب مع بقائه سواء كان ثمنه باقياً بيد بائعه أو تالفاً ، بل يثبت هذا الاطلاق في روايات « 3 » خيار المجلس أيضاً ، فإنّ مقتضاها أن يجوز لبائع الشيء قبل الافتراق فسخ ذلك البيع ولو باع مشتريه ذلك المتاع في مجلس العقد من آخر . وعلى ذلك فلا دلالة في أدلّة الخيارات الشرعية التأسيسية على أنّ من عليه الخيار يجب عليه إبقاء ما انتقل إليه ما دام لصاحبه خيار ، بل مقتضى ما دل على سلطنة المالك على ماله جواز التصرّف له كان التصرّف خارجياً أو اعتبارياً . والحاصل : أنّ ثبوت الحقّ لمن له فسخ العقد لا يمنع من عليه الخيار عن التصرّف في العين المنتقلة إليه ، كما أنّ ثبوت حقّ الشفعة للشفيع لا يلازم منع مشتري الحصة عن التصرّف في الحصّة المزبورة . لا يقال : الأخذ بالشفعة لا يوجب انحلال بيع تلك الحصة ، حيث إنّ الأخذ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 5 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 29 ، الباب 16 من أبواب الخيار . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 5 ، الباب 1 من أبواب الخيار .