تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
- ولو من وجه - أولى من طرح أحدهما رأساً » ، ولذا جعل في تمهيد القواعد من فروع هذه القاعدة : الحكم بالتنصيف فيما لو تعارضت البيّنتان في دار في يد رجلين يدّعيها كلّ منهما . بل ما نحن فيه أولى بمراعاة هذه القاعدة من الدليلين المتعارضين في أحكام اللَّه تعالى ، لأنّ الأخذ بأحدهما كليّةً وطرح الآخر كذلك في التكاليف الشرعيّة الإلهيّة لا ينقص عن التبعيض من حيث مراعاة حق اللَّه سبحانه ، لرجوع الكلّ إلى امتثال أمر اللَّه سبحانه ، بخلاف مقام التكليف بإحقاق حقوق الناس ، فإنّ في التبعيض جمعاً بين حقوق الناس ومراعاةً للجميع ولو في الجملة ، ولعلّ هذا هو السرّ في عدم تخيير الحاكم عند تعارض أسباب حقوق الناس في شيء من موارد الفقه .
شرح
مستنداً إلى التقويم المفروض لتعارض التقويمين . الخامس : تخيير الحاكم في الحكم بالأرش بالمقدار الأقل أو الأكثر نظير تخييره في الحكم بمضمون أحد الخبرين المتعارضين أو بالحكم بأحد طرفي المحذورين لقطع المنازعة والمخاصمة . السادس : ما ذكر المصنف رحمه الله من أنّه أقوى الوجوه وعليه معظم الأصحاب « 1 » من العمل بالبينتين في بعض مدلول كل منهما ، كما لو ذكر مثلًا أحدهما : أنّ صحيح الشيء يساوى عشرة وقالت الأخرى : أنّه يساوى ثمانية يؤخذ قيمة صحيحه تسعة حيث يعمل في نصفه بالبينة الأولى وفي نصفه الآخر بالبيّنة الثانية . وذكر في وجه ذلك أنّ العمل بكل من الدليلين مهما أمكن ولو في بعض مدلولها أولى من طرح كلاهما أو أحدهما رأساً في حقوق الناس ، بخلاف الأحكام الشرعية
هامش
( 1 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : 597 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 28 ، والعلّامة في القواعد 2 : 75 .