تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ويتخيّر المشتري الجاهل في الفسخ ، فيرجع بالثمن معه أو مع الاستيعاب ، لأنّ أرش مثل هذا جميع ثمنه . وإن لم يستوعب يرجع بقدر أرشه . ولو كان عالماً بتعلق الحق به فلا رجوع - إلى أن قال : - وإن أوجبت الجناية قصاصاً تخيّر المشتري الجاهل بين الردّ والأرش ، فإن اقتص منه احتمل تعيّن الأرش ، وهو قسط قيمة ما بينه جانياً وغير جان . ولا يبطل البيع من أصله ، لأنّه تلف عند المشتري بالعيب الذي كان فيه ، فلم يوجب الرجوع بجميع الثمن كالمريض والمرتد . وقال أبو حنيفة والشافعي : يرجع بجميع ثمنه ، لأنّ تلفه لمعنىً استحقّ عليه عند البائع ، فجرى إتلافه ، انتهى . وقال في التحرير في بيع الجاني خطأً : ولو كان السيّد معسراً لم يسقط حقّ المجني عليه من رقبة العبد ، فيتخيّر المشتري مع عدم علمه ، فإن فسخ يرجع بالثمن ، وكذا إن كانت الجناية مستوعبة ، وإن لم يستوعب رجع بالأرش ، انتهى .
شرح
عليه ولا يكون له شيء مع علمه حين الشراء بجناية العبد ، بخلاف ما إذا كان جاهلًا به فان له خيار العيب فيجوز له فسخ الشراء أو أخذ الأرش كما إذا استرق المجنى عليه العبد ، فان للمشتري الرجوع إلى البايع بالأرش وهو تمام الثمن المسمى . واما بيع العبد الجاني عمداً فالظاهر جوازه لعين ما تقدم من انّ تعلق القصاص لا يوجب سقوطه عن الملك والمالية . وقيل : إن جواز البيع مع إجازة المجنى عليه أو وليه ومع الإجازة لا يستحق المجنى عليه أو وليه الثمن المسمّى ، بل له الرجوع إلى مولاه بالفداء والا استرق العبد على ما تقدم . ومشتري العبد مع جهله الحال له خيار العيب ، وان كان علمه بالحال بعد القصاص أو الاسترقاق فله الرجوع إلى البايع بالتفاوت ما بين كونه جانياً وغير جان . ثم إن المصنف رحمه الله قد فهم من عبارات العلامة ان مع استيعاب أرش الجناية قيمة