تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
له أو إجازته ، أو بطلانه ، وجوه خيرها أوسطها . فلو باع بدون إذنه كان للمشروط له فسخه وإلزامه بالوفاء بالشرط . نعم ، لو لم نقل بإجبار المشروط عليه فالظاهر صحة العقد الثاني . فإذا فسخ المشروط له ، ففي انفساخ العقد من حينه ، أو من أصله ، أو الرجوع بالقيمة ، وجوه ، رابعها : التفصيل بين التصرّف بالعتق فلا يبطل - لبنائه على
شرح
بالشرط ، كما فرضنا أنّ الشرط في البيع كانت خياطة ثوب مخصوص آخر . وأمّا إذا كان تصرّفه منافياً للعمل بالشرط ، كما إذا باع العين منه على أن يجعلها المشتري وقفاً على البائع وأولاده وبعد البيع باعها المشتري من ثالث ، فيكون البيع الثاني منافياً للعمل بالشرط . وفي الفرض هل يحكم بصحة البيع الثاني مطلقاً أيبلا حاجة إلى إذن المشروط له وإجازته ، أو مع إذنه وإجازته ، أو يبطل مطلقاً أيلا يفيد البيع الثاني إذن المشروط له وإجازته ، حيث إنّ البيع الثاني لا يكون من قبيل البيع فضولًا ليصحّ بإجازة مالك المبيع وجوه : خيرها عند المصنف رحمه الله صحته بإذن المشروط له أو إجازته . وهذا بناءً على أنّ للمشروط له إجبار المشروط عليه بالشرط ، فانّ صحة التصرّفات تنافي حقّ المشروط له في تلك العين . وأمّا بناءً على عدم جواز الإجبار فيصحّ التصرّفات المنافية ، ولكن إذا فسخ المشروط له البيع الأول فهل يبطل التصرفات المزبورة من أصلها ، أو من حين فسخ البيع الأول ، أولا تبطل أصلًا بل يرجع المشروط له إلى بدل العين مِثْلًا أو قيمة ، لأنّ التصرّفات المزبورة من تلف العين حقيقة أو حكماً . وعن العلّامة في التذكرة « 1 » تفصيل رابع : وهو التفصيل في التصرف المنافي بين العتق وغيره ، فإن كان التصرّف المنافي عتقاً فيصح مطلقاً لبناء العتق على التغليب ، وإن
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 492 - 493 .