وأمّا الثالث : وهو تعدّد البائع ، فالظاهر عدم الخلاف في جواز التفريق ، إذ لا ضرر على البائع بالتفريق . ولو اشترى اثنان من اثنين عبداً واحداً فقد اشترى كلٌّ من كلٍّ ربعاً ، فإن أراد أحدهما ردَّ ربعٍ إلى أحد البائعين دخل في المسألة الثانية ولذا لا يجوز ، لأنّ المعيار تبعّض الصفقة على بائع الواحد .
مسألة : يسقط الأرش دون الردّ في موضعين [ 1 ] :
شرح
[ 1 ] ذكر قدس سره أنه يثبت في شراء المعيوب جواز الفسخ دون الأرش في موضعين :
أحدهما : ما إذا اشترى ربوياً بجنسه وظهر العيب في أحد العوضين فإنه يجوز لمن انتقل إليه المعيب فسخ البيع ، ولكن لا يجوز له المطالبة بالأرش لأن أخذ الأرش يوجب كون المعاملة ربوياً ، وأن لا يشتري جنس واحد مثلًا بمثل .
وفي المسألة قولان آخران : جواز أرش مطلقاً لأن الأرش لا يدخل في أحد العوضين ليكون أخذه زيادة في أحدهما على الآخر ، وجواز أخذه من غير جنس العوضين .
وذكر في التذكرة لجواز أخذ الأرش وجهاً ثالثاً في المسألة المعروفة ، وهي ما إذا اشترى ربوياً بجنسه فظهر عيب بعد حدوث عيب جديد فيه في يد المشتري ، فان في المسألة وجوهاً ثلاثة :
الأول : فسخ البيع ولو بعد حدوث العيب الجديد ، غاية الأمر أن للبائع إلزام المشتري برد قيمة العوض المفروض فيه عيب قديم وعدم حدوث عيب جديد .
والثاني : الفسخ برضا البائع مع رد المشتري على البائع أرش العيب الجديد .
والثالث : عدم جواز الفسخ بل يجوز للمشتري مطالبة البائع بأرش العيب القديم ، ولا يكون أخذه رباً ، لأن المعتبر في بيع الشيء بجنسه المماثلة بين العوضين عند إنشاء المعاملة لا في بقائها .