وبعبارةٍ أخرى : الخيار المسبّب عن وجود الشيء المعيوب في الصفقة نظير الخيار المسبّب عن وجود الحيوان في الصفقة في اختصاصه بالجزء المعنون بما هو سبب الخيار أم لا ؟ بل غاية الأمر ظهور النصوص الواردة في الردّ في ردّ المبيع الظاهر في تمام ما وقع عليه العقد ، لكن موردها المبيع الواحد العرفي المتّصف بالعيب ، نظير أخبار خيار الحيوان ، وهذا المقدار لا يدلّ على حكم ما لو انضمّ المعيب إلى غيره ، بل قد يدلّ - كأخبار خيار الحيوان - على اختصاص الخيار بخصوص ما هو متّصفٌ بالعيب عرفاً باعتبار نفسه أو جزئه الحقيقي كبعض الثوب ، لا جزئه الاعتباري كأحد الشيئين الذي هو محلّ الكلام . ومنه يظهر عدم جواز التشبّث في المقام بقوله في مرسلة جميل : « إذا كان الشيء قائماً بعينه » لأنّ المراد ب « الشيء » هو المعيب ، ولا شكّ في قيامه هنا بعينه .
وبالجملة ، فالعمدة في المسألة - مضافاً إلى ظهور الإجماع - ما تقدّم : من أنّ مرجع جواز الردّ منفرداً إلى إثبات سلطنةٍ للمشتري على الجزء الصحيح من حيث إمساكه ثمّ سلب سلطنته عنه بخيار البائع ، ومنع سلطنته على الردّ أوّلًا أولى ، ولا أقلّ من التساوي ، فيرجع إلى أصالة اللزوم . والفرق بينه وبين خيار الحيوان الإجماع ،
شرح
رضا البائع والإقالة مشروعة حتى بالإضافة إلى البيوع الانحلالية ، كما هو مقتضى قوله عليه السلام « أيما عبد أقال مسلماً في بيع اقاله اللَّه عثرته يوم القيامة » « 1 » .
وذكرنا في المقام أن مورد خيار العيب فيما لو باع المعيب مع غيره بصفقة هو شراء المعيب وأن التبعّض على البائع لا يمنع عن نفوذ فسخ ، غاية الأمر يثبت لكل منهما خيار التبعض بالإضافة إلى الجزء الآخر واللَّه سبحانه هو العالم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 386 ، الباب 3 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 2 .