تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الصنعة وشبهه فلا يوجب أرشاً بل يردّه ، لأنّ النقص حدث في ملكه وإنّما يضمن وصف الصحّة لكونه كالجزء التالف ، فيرجع بعد الفسخ ببدله . نعم ، لو عُلّل الردّ بالعيب القديم بكون الصبر على المعيب ضرراً ، أمكن أن يقال : إنّ تدارك ضرر المشتري بجواز الردّ مع تضرّر البائع بالصبر على العيب الحادث ممّا لا يقتضيه قاعدة نفي الضرر . لكنّ العمدة في دليل الردّ هو النصّ والإجماع ، فاستصحاب الخيار عند الشكّ في المسقط لا بأس به .
شرح
ولا يقاس المقام بباب ضمان اليد « 1 » كما إذا غصب العبد الكاتب ونسي الكتابة بيده . نعم لو كان الدليل على جواز الفسخ بالعيب القديم نفي الضرر « 2 » لأمكن أن يقال : بعدم جواز الفسخ بعد حصول النقص ، لأن تحمل البائع المبيع بالعيب القديم ضرر عليه وقاعدة نفي الضرر الحاكمة بثبوت جواز الفسخ للمشتري لا يعم الفرض لأنه لا حكومة لقاعدة نفي الضرر في مورد تعارض الضررين . والحاصل : أن العمدة في جواز الفسخ في شراء المعيب النص والإجماع ومع الشك في سقوط هذا الجواز يحكم ببقائه بالاستصحاب ، ولكن لا بأس بالأخذ بالمرسلة والحكم بسقوط جواز الفسخ بمطلق النقص الحاصل في المعيب بعد القبض وانقضاء الخيارات الثلاثة . وتوضيح الأخذ بها : هو أن الوارد فيها مثالًا لعدم بقاء المبيع بعينه خياطة الثوب وصبغه والنقص الحاصل للثوب بالخياطة والصبغ اعتباري حيث يتعلق حق المشتري بخياطة الثوب أو صبغه . ومن الظاهر أن تعلق حقه به بحيث يبقى ذلك الحق له على فرض الفسخ نقص
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 224 ، الحديث 106 و 389 ، الحديث 22 . ( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 14 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 10 .