تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ومن أنّه لا وجه للتزلزل ، إمّا لأنّ التصرّف في زمان خيار غير المتصرّف صحيحٌ لازم - كما سيجيء في أحكام الخيار - فيسترّد الفاسخ البدل ، وإمّا لعدم تحقّق الخيار قبل ظهور الغبن فعلًا على وجهٍ يمنع من تصرّف مَن عليه الخيار ، كما هو ظاهر الجماعة هنا وفي خيار العيب قبل ظهوره ، فإنّ غير واحدٍ ممّن منع من تصرّف غير ذي الخيار بدون إذنه أو استشكاله فيه حكم بلزوم العقود الواقعة قبل ظهور الغبن والعيب . وهذا هو الأقوى ، وستأتي تتمّةٌ لذلك في أحكام الخيار . وكذا الحكم لو حصل مانعٌ من ردّه كالاستيلاد ، ويحتمل هنا تقديم حقّ الخيار ، لسبق سببه على الاستيلاد . ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرنا جريان الحكم في خروج المبيع عن ملك الغابن بالعقد الجائز ، لأنّ معنى جوازه تسلّط أحد المتعاقدين على فسخه ،
شرح
ممن انتقل إليه عن الغابن . وفي وجه تسلط المغبون على إبطال التصرف المزبور من حين فسخه البيع الأول : أن التصرف المزبور قد وقع من الغابن في ملكه وحق المغبون بفسخ البيع يحصل حين ظهور الغبن فلا وجه لبطلان ذلك التصرف إلّامن حين حصول فسخ الأول . وفي وجه رجوع المغبون بالبدل من غير أن يكون فسخه موجباً لانفساخ تصرف الغابن من أصله ، أو من حين الفسخ ، أن الخيار باعتبار عدم تحققه إلّابعد ظهور الغبن لا يمنع عن نفوذ ذلك التصرف . ولذا ذكر غير واحد من الأصحاب « 1 » من المانعين عن تصرف من عليه الخيار في المال الذي انتقل إليه بلا رضا ذي الخيار ، إن تصرف الغابن قبل ظهور الغبن للمغبون وتصرف من عليه الخيار قبل ظهور العيب للمشتري لازم باعتبار وقوع ذلك التصرف
هامش
( 1 ) انظر المهذب البارع 2 : 277 ، وجامع المقاصد 4 : 295 ، والمسالك 3 : 206 وعبرها .