وفي لحوق الإجارة بالبيع قولان : من امتناع الردّ ، وهو مختار الصيمري وأبي العبّاس ، ومن أنّ مورد الاستثناء هو التصرّف المخرِج عن الملك ، وهو المحكيّ عن ظاهر الأكثر .
شرح
والحاصل : انّه كلما كانت العين على ملك المغبون ولم يكن مانع عن ردّها إلى الغابن فيستحق الغابن بالفسخ تلك العين ، وإلّا يأخذ البدل ولا فرق في ذلك بين عدم خروجها عن ملك المغبون أصلًا أو رجوعها إليه بعد خروجها ، حيث إن الرد بالسبب السابق بعد الفسخ والمفروض كونه حلًا للبيع من حينه لا من الأصل .
ثم بناءً على كون تصرف المغبون مع جهله بالحال مسقطاً لخياره ، فلا يسقط خياره بالتصرف الذي يخرج به المال عن ملكه ، ولكن لا بنحو اللزوم ، لأن الدليل على مسقطية التصرف هو عدم إمكان رد العين ، ويمكن للمغبون بعد علمه بغبنه رد العين ولو بفسخ ذلك الناقل .
وبهذا يظهر الحال في التصرف الذي لا يخرج به العين عن ملك المغبون فعلًا ، كما في تدبير العبد أو الوصية بما انتقل إليه حيث يكون فسخ البيع بعد ظهور الغبن إبطالًا للتدبير والوصية ، بل يمكن أن يقال : بعدم سقوط خيار الغبن فيما إذا ارتفع المانع عن الرد بموت ولد أُم الولد أو حصول الفسخ في الناقل اللازم بعيب أو فسخ بالإقالة .
فإنّه مع ارتفاع المانع أو حصول الفسخ المزبور يمكن للمغبون مع ظهور غبنه رد ما انتقل إليه واسترداد ماله .
وربما يبنى بقاء خيار الغبن وسقوطه بحصول الفسخ في النقل على أنّ الزائل العائد أيملك المغبون ما انتقل إليه الذي زال وعاد كالذي لم يعد ، وكذا الكلام فيما إذا رجع الملك إلى المغبون بناقل جديد .
ويمكن القول بسقوط خيار الغبن في الفرض لأن هذا التملك بسبب جديد