تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ومراده خيار المجلس والشرط . وحكي نحوه عن القاضي . ولم يُعلم معنى الخيار في هذه العقود ، بل جزم في التذكرة : بأنّه لا معنى للخيار فيها ، لأنّ الخيار فيها أبداً . واحتمل في الدروس : أن يراد بذلك عدم جواز التصرّف قبل انقضاء الخيار . ولعلّ مراده التصرّف المرخّص فيه شرعاً للقابل في هذه العقود ، لا الموجب ، إذ لا معنى لتوقّف جواز تصرّف المالك في هذه العقود على انقضاء الخيار ، ولأنّ أثر هذه العقود تمكّن غير المالك من التصرّف ، فهو الذي يمكن توقّفه على انقضاء الخيار الذي جعل الشيخ قدس سره أثر البيع متوقّفاً عليه .
شرح
والمضاربة والحوالة . وفي غير موضع من « المبسوط » « 1 » انّه صرّح باختصاص خيار المجلس بالبيع ، ولكن مع ذلك ذكر أيضاً في « المبسوط » « 2 » لا مانع من ثبوت خيار المجلس والشرط في الوكالة والوديعة والعارية والمضاربة والجعالة . وقد حمل في « الدروس » « 3 » هذا الكلام على أنه لا يجوز التصرف في العقود المزبورة إلّابعد انقضاء المجلس والشرط . وحيث إن تصرف المالك في ماله لا يصحّ أن يتوقف على مضيّ زمان . ذكر المصنف رحمه الله : أن مراد الشهيد عدم جواز تصرف الطرف الآخر ، أي غير المالك إلّابعد ذلك الزمان المزبور ؛ لأن ثمرة هذه العقود تصرف غير المالك في المال ، وهذا كالتزامه قدس سره في البيع بأنه لا يجوز للمشتري التصرف في المبيع والبائع في الثمن إلّابعد مضي زمان الخيار . ولم يقبل المصنف رحمه الله هذا الحمل لتصريح الشيخ قدس سره في غير موضع من
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 80 - 82 . ( 2 ) المبسوط 2 : 82 . ( 3 ) الدروس 3 : 268 .