الواقف ، وإذا بيع وانتقل الثّمن إلى الموقوف عليهم لم يلاحظ فيه إلّامصلحتهم .
هذا وقال العلّامة في محكي التّذكرة : كلّ مورد جوّزنا بيع الوقف فإنّه يباع ويصرف الثّمن إلى جهة الوقف ، فإن أمكن شراء مثل تلك العين ممّا ينتفع به كان أولى ، وإلّا جاز شراء كلّ ما يصح وقفه ، وإلّا صرف الثّمن إلى الموقوف عليه يعمل به ما شاء ، لأنّ فيه جمعاً بين التوصّل إلى غرض الواقف من نفع الموقوف عليه على الدوام ، وبين النصّ الدالّ على عدم جواز مخالفة الواقف ، حيث شرط التأبيد ، فإذا لم يمكن التأبيد بحسب الشّخص وأمكن بحسب النّوع وجب ، لأنّه موافق لغرض الواقف وداخل تحت الأوّل الذي وقع العقد عليه ، ومراعاة الخصوصية الكلية تُفضي إلى فوات الغرض بأجمعه ، ولأنّ قصر الثّمن على البائعين يقتضي خروج باقي البطون عن الاستحقاق بغير وجه ، مع أنّه يستحقّون من الوقف كما يستحقّ البطن الأوّل ، ويقدر وجودهم حال الوقف .
وقال بعض علمائنا والشّافعيّة : إنّ ثمن الوقف كقيمة الموقوف إذا تلف فيصرف الثّمن على الموقوف عليهم على رأي ، انتهى . ولا يخفى عليك مواقع الردّ والقبول في كلامه قدس سره .
ثمّ إنّ المتولّي للبيع هو البطن الموجود [ 1 ] بضميمة الحاكم القيّم من قبل سائر
شرح
[ 1 ] ذكر رحمه الله أنّ المتولي للبيع هو البطن الموجودة مع الحاكم الشّرعي ، حيث إنّه ولي على البطون اللاحقة وليس للناظر إلى الوقف ولاية بالإضافة إلى بيع العين الموقوفة ، حيث إنّ النظارة المجعولة له منحصرة بالأمور الراجعة إلى صورة بقاء العين وإبقائها .
ويمكن أن يقال : إن البيع راجع إلى الناظر ولا يكون للبطن الموجودة ولا الحاكم الشّرعي مع النّاظر إلى الوقف أمر ، حيث إنه منصوب من قبل الواقف للُامور الراجعة