تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فإن قلت : إنّ الفاسد وإن لم يكن له دخل في الضّمان ، إلّاأنّ مقتضى عموم « على اليد » هو الضّمان ، خرج منه المقبوض بصحاح العقود التي يكون مواردهاغير مضمونة على القابض ، وبقي الباقي . قلت : ما خرج به المقبوض بصحاح تلك العقود يخرج به المقبوض بفاسدها ، وهي عموم ما دلّ على أنّ من لم يضمّنه المالك - سواء ملّكه إيّاه بغير عوض أو سلّطه على الانتفاع به ، أو استأمنه عليه لحفظه ، أو دفعه إليه لاستيفاء حقّه أو العمل فيه بلا اجرة أو معها أو غير ذلك - فهو غير ضامن . أمّا في غير التّمليك بلا عوض [ 1 ] - أعني الهبة - فالدّليل المخصّص لقاعدة الضّمان عموم ما دلّ على أنّ من استأمنه المالك على ملكه غير ضامن بل ليس لك أن تتّهمه . وأمّا في الهبة الفاسدة فيمكن الاستدلال على خروجها من عموم « اليد » بفحوى ما دّل على خروج [ صور ] الاستئمان . فإنّ استئمان المالك لغيره على ملكه إذا اقتضى عدم ضمانه له ، اقتضى التّسليط المطلق عليه مجّاناً عدم ضمانه بطريقٍ أولى . والتّقييد بالمجّانية لخروج التسليط المطلق بالعوض كما في المعاوضات فإنّه عين التّضمين . فحاصل أدلّة عدم ضمان المستأمن [ 2 ] : أنّ من دفع المالك إليه ملكه على وجه لا يضمّنه بعوض واقعيّ - أعني المثل أو القيمة - ولا جعلي ، فليس عليه ضمان .
شرح
عليه لا عدم ترتب حكم شرعي أصلًا كضمان المال . [ 1 ] المستأمن - بالفتح - مبني على المفعول ، يعني حاصل أدلة عدم ضمان الأمين أن من دفع إليه المالك ماله على وجه لا يضمّنه - بالتشديد - ، يعني لا يجعله ضامناً بعوض واقعي أو جعلي ، فليس عليه ضمان . [ 2 ] يعني الدليل على عدم الضمان في غير الهبة الفاسدة من موارد الاستيمانات